الشيخ محمد باقر الإيرواني

213

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المذكور يختص بالموارد التي يكون فيها اليقين الناقض واليقين المنقوض على منوال واحد بأن يكونا معا يقينين تفصيليين . تعبير أصولي ومن خلال هذا كلّه اتّضح ان الاستصحابين إذا كانا مؤمّنين فلا يجريان للمحذور العقلي أو العقلائي ، وأمّا إذا كانا منجزين فلا مانع من جريانهما ؛ إذ أقصى ما يلزم إشكال التهافت الذي ذكره الشيخ الأعظم ، وهو مدفوع بالوجهين السابقين . ومن هنا نعرف معنى العبارة الأصولية المشهورة التي تقول : لا مانع من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي إذا لم يلزم من جريانها مخالفة عملية قطعية ، فإنّهم بهذه العبارة يريدون القول بأنّ الاستصحابين إذا كانا منجزين فلا مانع من جريانهما لأنّه لا يلزم من جريانهما معا إلّا التجنّب عن الإنائين الذين نعلم بطهارة أحدهما ، وهذا ليس فيه مخالفة عملية ، وإنّما المخالفة العملية تختص بصورة ما إذا كان الاستصحابان مؤمّنين إذ لازم جريان استصحاب الطهارة في كلا الإنائين ارتكاب كلا الإنائين الذين نعلم بنجاسة أحدهما ، وهو مخالفة عملية . قوله ص 86 س 3 : بلحاظ مقام الثبوت : أي بلحاظ انّه هل يوجد محذور عقلي في الترخيص في كلا الطرفين - كمحذور الترخيص في المعصية القبيحة - أو لا . قوله ص 86 س 3 ومقام الإثبات : أي بلحاظ انّه هل يوجد محذور عقلائي من شمول أدلّة الأصول لجميع الأطراف .